ترجمات

8 عادات للأشخاص الناجحين

ترافيس برادبيري –  رئيس شركة TalentSmart

هل تعرف ما يقولونه عن الآراء – لكل شخص رأيه الخاص،  إذا كنت تريد أن ترى هذه الحقيقة في العمل، فقط ابحث في جوجل عن “صفات الأشخاص الناجحين”. بعض النتائج ستشير بلا شك، كما أوضحت دراسة مارشميلو الشهيرة في جامعة ستانفورد، إلى أن القدرة على تأخير حالة القبول الشخصيّ هو عنصر أساسيّ في النجاح.

لكن الأمر أكبر من مجرد نظرية وحيدة:

1.    وفقًا للطبيبة كارول دويك، طبيبة علم النفس في جامعة ستانفورد، فالأمر يتعلق كليًا بطريقة التفكير. حيث أجرت سلسلة من التجارب التي أظهرت أنه، في حين أن الشخص العادي يرى قدراته كأصول ثابتة، فإن الأشخاص الناجحون يتمتعون بما أسمته “عقلية متنامية”. بعبارة أخرى، يركز الأشخاص الناجحون على تحسين الذات والتغلب على التحديات بدلاً من رؤية أخطائهم على أنها نتاج عيوب شخصية لا يمكنهم التغلب عليها.

2.    في دراسة أخرى أجرتها جامعة ولاية بنسلفانيا ودوق، قيم الباحثون المهارات الاجتماعية لعدد 700 روضة من رياض الأطفال. وبعد عشرين عامًا، أجروا بعض المتابعات واكتشفوا علاقة قوية بين المهارات الاجتماعية والنجاح، ومن المرجح أن يكون الأطفال الذين يتمتعون بأفضل المهارات الاجتماعية حاصلين على شهادة جامعية ولديهم وظيفة بدوام كامل، في حين أن الأطفال الذين لديهم مشاكل في المهارات الاجتماعية في رياض الأطفال كانوا أكثر عرضة للاعتقال وغيره، والتقدم للحصول على شقة في المساكن العامة.

والقائمة طويلة للغاية. إذًا ماذا الذي يحدث هنا؟ لماذا توجد العديد من النظريات المختلفة، والتي تُستكمل بالعلم لدعمها، حول السمات التي تساهم في تحقيق النجاح؟ أعتقد أن السبب في ذلك هو أن تركيبة معظم الأشخاص الذين حققوا النجاح البالغ مُعقدة – معقدة لدرجة أن العديد من صفاتهم المميزة متناقضة.

فبدلاً من طريقة تفكير “إما/أو” للاختيار بين بعض الصفات المُحددة، فهم يستحوذون على كلا الصفتين، وهذا هو مفتاح نجاحهم، وفي ما يلي بعض الأمثلة لما أشير إليه.

1.    هم مهذبون، لكنهم لا يخافوا أبدًا من ذكر شيئًا قد يجعل من حولهم مستائين

الأشخاص الناجحون، كما أحب أن أصفهم، “مزعجون بطريقة لطيفة”، فهم لا يرضون أبداً بالوضع الراهن. بل يسألون باستمرار، “ماذا لو؟” و”لماذا لا؟” كما أنهم لا يخشون تحدي الحكمة التقليدية، لكنهم لا يعرقلون الأمور من أجل أن يكونوا مزعجين فحسب، بل يفعلون ذلك لإتمام الأمور بصورة أفضل. ومع ذلك، فهم مهذبون ومراعين للأخرين، ولا يلفتون الانتباه إلى أخطاء الآخرين لإذلالهم فحسب. ومع ذلك، هذا لا يعني أنهم يجلسون في المؤخرة غير مُبالين ويتركون الأشخاص يتوجهون صوب اتجاه خاطئ. فهم لن يترددوا أبدًا في التحدث عندما يحين وقت تغيير المسار.

2.    هم متحمسون للغاية وعقلانيون وموضوعيون بشأن عملهم

الأشخاص الناجحون شغوفون بعملهم، لكنهم لا يسمحون لذلك بتحريف طريقة تفكيرهم. حيث لديهم القدرة على التراجع والنظر في عملهم بعين انتقادية وأن يتقبلوا أخطائهم. وإذا كانت هناك كارثة، فسيعترفون بها، لأنهم يدركون أنه من الأفضل تجربة شيء مختلف، بدلاً من وضع اسمهم على شيء دون المستوى المطلوب. يسمح هذا الإحساس بالانفصال أيضًا بقبول التعليقات الناقدة من الآخرين دون أخذ الأمر على محملٍ شخصيّ.

3.    هم مفكرون بطريقة متقاربة ومتشعبة

التفكير المتقارب هو الذي يقاس باختبارات الذكاء، التفكير العقلاني الذي ينتج عادة عن إجابة واحدة صحيحة، أما التفكير المتشعب، فهو أقل دقة، الأمر يتعلق بتوليد الأفكار وطرح الأسئلة التي ليس لها إجابات صحيحة أو خاطئة. كلاهما من الأمور الهامة، بغض النظر عن ارتفاع معدل ذكائك، لن تنجح إذا لم تستطع التفكير خارج الصندوق التقليدي، من ناحية أخرى، تحتاج إلى مهارات التفكير العقلاني للحكم بشكل صحيح عما إذا كانت أفكارك تستحق، لهذا السبب يُعد هذا التناقض تحديدًا من الأمور الهامة للغاية.

4.    هم نشيطون وهادئون في نفس الوقت

يبدو أن الأشخاص الناجحون يمتلكون طاقة لا حدود لها عندما يتعلق الأمر بالقيام بالأشياء التي يُحبونها، ولكنهم ليسوا شديدي الهوس. حيث يمكنهم السيطرة على هذه الطاقة، فهم يعملون بجد ويبقون المهمة في متناول اليد مع التركيز الشديد، ولكنهم يتمتعون بسلاسة تجعل الأمر يبدو سهلًا وممتعًا على حد سواء، فبعض الأشخاص نشيطون جدًا لدرجة أنهم مفرطون النشاط ولا يُركزوا ويتنقلون باستمرار من شيء إلى آخر.،كما يعرف الأشخاص الناجحون كيفية تسخير طاقتهم بحيث تعمل في خدمة تقدهم وألا تهن هذه الطاقة أو تخمد.

5.    يحبون العمل واللعب

يُمثل الأشخاص الناجحون الاقتباس المتكرر، “اعمل ما تحب، ولن تعمل يومًا في حياتك”. لأنهم يحبون ما يفعلونه، فإنهم يقومون بالعصف الذهني، ويجدون حلولًا للمشكلات، ويتألقون في المشاريع الصعبة والمثيرة للأفكار والمشوبة بالتفاعل، والمرضية للغاية. وعلى الرغم من أنهم يأخذون أعمالهم على محمل الجد تمامًا، إلا أن المتعة والرضا الذان ينبعان من هذه الأعمال يطمسان الحدود المشتركة بين العمل واللعب.

6.    حالتهم النفسية متوازنة

فالأشخاص الناجحون يتصرفون بشكل مريح بطرق تزيد من الانطواء والمرح، اعتمادًا على ما يستدعيه الموقف. يمكن أن يجلسوا في الجزء الخلفي من قاعة المؤتمرات ويستمعون بصمت إلى ما يجري، أو يمكن أن يرتقوا إلى خشبة المسرح، والإمساك بالميكروفون والانخراط بين حشد ضخم، وفعلهم لواحدٍ من هذه الأشياء مناسب لهم تمامًا بنفس طريقة فعلهم للشيء الآخر.

7.    هم ساذجون وأذكياء

لا يمكن لأحد أن يعترض على أن الذكاء جزءًا هامًا من النجاح، ولكن كثير من الأشخاص الناجحون لديهم نقص وعي طفولي (أو ربما هو نقص احترام) لبعض الحدود التي يعتقدون أن يقبلها الآخرون بطريقة عمياء. فهم غير محدودين بما يُخبرهم الآخرون أنه ممكن.

8.    هم متواضعون وفخورين

إن الاعتزاز بعملك أمر ضروري للغاية لتحقيق النجاح، ولكن الأشخاص الناجحون على دراية أنهم لن يكونوا في مكانهم دون الأشخاص الذين أتو من قبل وأولئك الذين عملوا معهم على طول الطريق. فهم يعلمون أنهم لم يحققوا نجاحهم بأكمله بمفردهم، ولأنهم يتقبلون ذلك، فليس عليهم إثبات أي شيء، هذا هو السبب في أن العديد من الأشخاص الناجحين للغاية ينتهي بهم الأمر بأن يكونوا متواضعين وبسيطون عندما تقابلهم شخصيًا.

الخلاصة

السبب في وجود العديد من الآراء المختلفة حول السمات الضرورية للنجاح – والسبب في أن الكثير منها يتناقض مع بعضها البعض – هو أن تركيبة الأشخاص الناجحين معقدة، حيث لديهم مجموعة واسعة من المهارات المتناقضة التي يستعدونها حسب الحاجة، مثل ميكانيكي يحمل صندوق أدوات مجهز بشكل جيد.

 

السابق
“منشآت” تطلق “تحدي فكرتك” في معرض “إنترنت الأشياء” لتطوير التعليم بالمملكة
التالي
إطلاق أول مسرعة أعمال صحية، تعرّف على شروط المشاركة!