ترجمات

2018 هل هو عام “الواقع المعزز”؟

الرياض – أوان

على رغم أن تقنية الواقع المعزز (Augmented Reality)، لا زالت قيد التطوير وتواجه تحديات كثيرة، إلا أن ما حققته من نجاح ملفت العام الماضي، جعل كثيراً من خبراء التقنية يراهنون على أن يكون العام الحالي “عام الواقع المعزز”.

وبينما يختلف الخبراء حول قدرة زعماء وادي السيلكون (Silicon Valley) من مطوري ومنتجي الشرائح أوالرقاقات السيليكونية، على تحقيق الانتشار المأمول لتقنية الواقع المعزز هذا العام، إلا أنهم يتفقون على أنها تقنية من المستقبل، باتت تستخدم اليوم في مجال الترفيه، والتدريب العسكري، والتصميم الهندسي، وعدد من الصناعات، بالإضافة إلى الاستعانة بها في مجالي الصحة والتعليم.

ويلخص عالم الكمبيوتر والهندسة الدكتور فرانزيسكا روسنر من جامعة واشنطن في سياتل الأميركية تقنية الواقع المعزز، بكونها تقنية تسمح من خلال وسائلها المتعددة (شاشة أو هاتف ذكي أونظارة خاصة)، بتزويد مستخدميها بالصور أو المعلومات ودمجها مع الصورة الحقيقية أو العالم المادي (الواقع).

واعتبر المتخصص في المؤثرات البصرية والمصمم الهوليودي رافائيل دكروتر، الذي استخدم تقنية الواقع المعزز في تصميم مشاهد من فيلم الرجل الحديدي (Iron Man) وأفلام أخرى، أن استخدام الواقع المعزز يجعل الحياة أكثر سهولة، ويوفر الكثير من الجهد والوقت؛ إذ لن تكون هناك حاجة لإهدار الوقت في تصفح العديد من الصفحات في محرك البحث (غوغل) بحثاً عن معلومة ما، حيث يمكن من خلال تقنية الواقع المعزز عرض الصفحات بشكل شرائح ثلاثية الأبعاد، عوض الصفحات المسطحة التي تظهر الآن، ما يعني الوصول إلى المعلومة بشكل أسرع.

التقنية القادمة من المستقبل تنذر بإحداث ثورة في مختلف مناحي الحياة!

ووصف تقرير حديث لشبكة (إن بي سي) الإخبارية الأميركية، تقنية الواقع المعزز، بالتقنية القادمة من المستقبل، والتي يمكنها إحداث ثورة في مختلف مناحي الحياة، خصوصاً وأن الاستعانة بالواقع الافتراضي لم يعد يقتصر على الألعاب، بعد أن شمل أيضاً علم الآثار والبحوث الطبية.

وأكد التقرير أن تجارب استخدام تقنية الواقع المعزز حالياً، تؤكد قدرتها على تحسين ورفع جودة كل أمر تستخدم فيه؛ إذ بدأ مصنع جنرال إلكتريك للطيران في سينسيناتي (أوهايو)، في استخدام تقنية الواقع المعزز أثناء بناء محركات الطائرات النفاثة.

كما أعلنت شركات أوروبية لصناعة السيارات مثل (أودي وبي إم وفولكسفاغن) استخدام تقنية الواقع المعزز في بعض سياراتها؛ لتستغني بذلك عن المرايا الخارجية وموجه الملاحة (GPS).

 هذا أول بلد عربي يوظف “الواقع المعزز” في العمليات الطبية

وأطلق موقع التجارة الإلكترونية الشهير أمازون، تطبيقا يدعم الواقع المعزز، يمكن من خلاله أن يعرف المتسوقون كيف ستبدو مشترياتهم في منازلهم قبل شرائها.

وبالإضافة إلى العديد من التطبيقات التعليمية التي تستخدم ذات التقنية، يستخدم معهد نيوجيرسي للتكنولوجيا، الواقع المعزز لإتمام مشاريع التخصصات التي تعتمد على الصور، مثل التصميم المعماري، والعلوم الفيزيائية، وفق ما أوردته صحيفة نيوجرسي (nj.com).

ولا يقتصر الاهتمام بتقنية الواقع المعزز على العالم الغربي فقط؛ إذ نجح المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت (AUBMC) الشهر الماضي، في إجراء أول عملية جراحية هي الأولى من نوعها في لبنان والمنطقة من خلال تطبيق تقنية الواقع المعزز. وأصدر الحرس الوطني الكويتي مجلته العسكرية باستخدام تقنية الواقع المعزز.

 أين الاتفاق والاختلاف بين الواقعين الافتراضي والمعزز؟

ويشير الخبراء إلى الفوارق بين تقنيتي الواقع الافتراضي والمعزز، فاعتبروا الفرق الجوهري في أن تقنية الواقع الافتراضي يمكن للمستخدم تجربة الدخول عبرها في معركة قتالية أو مباراة لكن في قلب المنزل، حيث يمكن لهذه التقنية أن تنتج محاكاة لتجربة المباريات، والتفاعل أيضا من خلال أجهزة خاصة تدعمه للاندماج أكثر في التجربة، وهي في الغالب عبارة عن نظارات للواقع الافتراضي أو وحدات تحكم باستشعار للحركة.

وتقوم تجربة الواقع الافتراضي على عناصر أساسية وهي الأجهزة والبرمجيات، حيث يمكن للأجهزة أن تدعم عرض مشاهد الواقع الافتراضي للمستخدم عن طريق برمجيات تحاكي ألعاب الفيديو باختلاف رئيسي وهو أن تكون أنت جزءا من أحداث اللعبة. الواقع الافتراضي تجربة محدودة تركز بشكل أساسي على العالم المحيط بالمستخدم، فلا يمكن للمستخدم الذهاب الى محيط أكبر من المشاهد المحددة في الواقع الافتراضي، كما لا يمكن أن ينفصل المستخدم عن الواقع الافتراضي إلا بغلق التطبيق، أو رفع نظارة الواقع الافتراضي.

على العكس من ذلك “الواقع المعزز” فهي تجربة كما تقول “التقنية بلا حدود”، تحاكي الحاسبات إلا أنها تنقل المشاهد بعرض 2D  أو 3 D في محيط المستخدم، حيث يتم دمج هذه المشاهد بعرض يندمج مع المشاهد الواقعية المحيطة بالمستخدم، لخلق واقع عرض مركب.

ويمكن للمستهلك أن يستخدم تقنية الواقع المعزز AR، لتظهر معلومات أو بيانات عن طريق طبقات مشاهد تظهر للمستخدم في الواقع الافتراضي، حيث يمكن أن يستكشف المستخدم على سبيل المثال مواقع المطاعم التي توجد في محيطه، ويظهر كعرض 3D للمستخدم في الوقت الحقيقي بتزامن مع سير المستخدم في الطرق.

يذكر أن بدايات الواقع المعزز تعود إلى عام 1966، حيث قام البرفسيور إيفان سذرلاند باختراع نظارات تسقط الأشكال ثلاثية الأبعاد في البيئة الحقيقية للمستخدم.

وقام باحثون في عام 1992 بعمل نظام لتوجيه القوات الجوية الأميركية عرف باسم (Virtual Fixtures)، يقوم بإسقاط حروف كبيرة على الأسطح للاستدلال على مواقع هبوط الطائرات.

السابق
ترقب حذر لـ”انترنت الأشياء” وفرصه… وهذا ما تقول عنه “الاتصالات” و “ماكنزي”
التالي
أخلاقيات رواد الأعمال!